يوسف بن تغري بردي الأتابكي
85
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
البارزي على النيل ببولاق فلم يطق ركوب الفرس وحركته لما به من ألم رجله فركب في محفة إلى البحر وحمل منها إلى الدار المذكورة وصارت الطبلخاناة تدق هناك وتمد الأسمطة وتعمل الخدمة على ما جرت به العادة بقلعة الجبل ونزل الأمراء في الدور التي حول بيت ابن البارزي وغيرها واستمر السلطان في بولاق إلى أن استهل شهر رجب الفرد في بيت ابن البارزي وهو يتنقل منه وهو محمول على الأعناق تارة إلى الحمام التي بالحكر وتارة يوضع في الحراقة وتسير به على ظهر النيل فيسير فيها إلى رباط الآثار ثم يحمل من الحراقة إلى رباط الآثار المذكور ثم يعود إلى بيت ابن البارزي وتارة يسير فيها إلى القصر ببر الجيزة بحري ممبابة وتارة يقيم بالحراقة وهو بوسط النيل نهاره كله وقدم عليه الخبر في ثاني عشر شهر رجب المذكور أن ابن السلطان لما تسلم نكدة استناب بها على بك بن قرمان ثم توجه بالعساكر إلى مدينة أركلي فوصلها ثم رحل منها إلى مدينة لارندة فقدمها في ثاني عشرين جمادى الآخرة وبعث بالأمير يشبك اليوسفي نائب حلب فأوقع بطائفة من التركمان وأخذ أغنامهم وجمالهم وخيولهم وموجودهم وعاد فبعث الأمير ططر والأمير سودون القاضي نائب طرابلس والأمير شاهين الزردكاش نائب حماة والأمير مراد خجا نائب صفد والأمير إينال الأرغزي والأمير جلبان رأس نوبة